مع اكتمال أطول برج في العالم بحلول 2028: قراءة في آفاق العقار واستقطاب رؤوس الأموال في جدة
1. تحول استثماري على ساحل البحر الأحمر
مع اقتراب تشييد هذا الصرح الاستثنائي، يشكل افتتاح برج جدة حدثاً محورياً يعيد رسم خريطة القطاع العقاري في المنطقة؛ حيث إن اكتمال برج جدة المخطط له يضع المدينة في صدارة الوجهات العقارية على ساحل البحر الأحمر. ولا يقتصر هذا المشروع على كونه إنجازاً معمارياً شاهقاً بارتفاع يتجاوز 1,000 متر، بل يمثل محركاً رئيسياً لنمو القيمة العقارية وجذب التدفقات الاستثمارية.
2. الحقائق الهندسية والمكونات الرئيسية للبرج
صُمم البرج بواسطة مكتب "أدريان سميث + غوردون غيل" ليكون مجتمعاً رأسياً متكاملاً يتضمن معالم معمارية وتقنية تقدم مفهوماً جديداً للمشاريع الاستثمارية الفاخرة:
أعلى منصة مراقبة وتراس معلق: تقع على ارتفاع يتجاوز 600 متر في الطابق 157، وتوفر إطلالة بانورامية ساحرة على البحر الأحمر.
وجهة متعددة الاستخدامات: يضم البرج عند تشغيله فندق فور سيزونز (Four Seasons) الفاخر، وشققاً سكنية راقية، ومكاتب تجارية من الفئة الممتازة (Grade-A)، ومراكز تسوق عالمية.
ابتكارات الهندسة والتنقل الرأسي: تتميز البنية الهندسية بقاعدة ثلاثية تقلل تأثير أحمال الرياح، مدعومة بشبكة مصاعد فائقة السرعة تخدم أكثر من 160 طابقاً، بالإضافة إلى تشكيلات مائية وشلالات داخلية تُسهم في تبريد البيئة المحيطة وتحسين التجربة البصرية.
مدينة جدة الاقتصادية (JEC): يقف البرج كمركز وثقل أساسي لمدينة جدة الاقتصادية الممتدة على مساحة تتجاوز 5.3 مليون متر مربع، والتي تضم مراسي بحرية ومجمعات أعمال ومناطق تجارية وسكنية راقية.
3. مقومات الجذب العقاري
يعتمد الاهتمام العقاري المتزايد بالمنطقة المحيطة بهذا المعلم على ثلاثة عوامل رئيسية:
نمو رأس المال والقيمة السوقية: يُظهر التاريخ العقاري للمشاريع الشاهقة والعملاقة تحقيق قفزات استثمارية كبرى في قيمة الأصول العقارية خلال مراحل الاكتمال والتشغيل الفعلي.
البيئة التنظيمية والملكية: تتيح التحديثات التشريعية في المملكة بيئة مرنة وآمنة لتملك العقارات وتسهيل حركة رؤوس الأموال.
العوائد التأجيرية والمرونة الجغرافية: يُسهم الموقع الاستراتيجي الممتد على مقربة من مطار الملك عبدالعزيز الدولي، إلى جانب البنية التحتية المتقدمة، في زيادة الطلب المتوقع على الإيجارات السكنية والتجارية مع تحول المنطقة إلى مركز جذب عالمي.